الاتجاه المعاکس

قصص من الشرق والغرب

 

 

 

From Different Directions

Short Personal Stories from East and West

 

 

A Reading Comprehension Selection For Students

In Advanced Arabic Level

 

 

 

 

 

Mohammed Jiyad

2006

 

 

 

 

 

The following is personal accounts of Arab Americans and Arabs who came to this country to study or to seek new opportunities. It also includes stories of some Americans who studied, lived or worked in the Arab World.

 


CONTENTS

 

1. عراق الذاكرة

2. شمس السعودية

3. سباحة ودراسة

4. ذكرى وذاكرة

5. تقاسيم الشرق

6. وطن آخر

7. بحثا عن الجذور

8. الدبلوماسية بأيد ناعمة  

9. أيام في القاهرة

10. من دمشق إلى واشنطن

11. نوستالجيا

12. اللغة والأوابد

13. صانعة البقلاوة الشابة

14. القاهرة في شهرين

15. رحلة العلم والعمل

16. من بردى إلى الباتومك

17. سماء الفن السابع

18. رحلة إلى الجذور

19. جنة الشمال

20. العلاج عن بُعد

21. أن أكون عربياً في أميركا

22. سنة رابعة عربي

23. نورة من الكويت

24. سلام الأفراد

25. على الهواء المباشر

26. الفراشة الإلكترونية

27. رمضانيات

28. بيروت، ما وراء المتعة

29. الكمبيوتر في مواجهة البيروقراطية

30. شرق وغرب

31. عالم أكثر ألفة

 


1. عراق الذاكرة

Photo by Drake Sorey

أحمد عماد ضياء

أغسطس 2005

كنتُ في الثالثة من عمري حين قرّر والداي الانتقال بأفراد العائلة للإقامة في الولايات المتحدة الأميركية حيث انتهت بنا الرحلة إلى الاستقرار في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي.

بدأ والداي بشق طريقهما المهني في اختصاصهما العلمي وهو الهندسة. أما أنا، وقد وجدتُ نفسي فجأة في أرض جديدة وعالم جديد لا أتحدث لغته، فقد بدأت خطواتي المتعثرة متنقلا باستمرار بين مدارس المدينة ابتداء بالتحضيرية ووصولا إلى الثانوية، حيث كنتُ أواجه من حين لآخر صعوبات اجتماعية مردّها لَكْـنتي الواضحة حين أتحدث الإنكليزية وكذلك أصولي غير الأميركية، ما دفعني إلى الإصرار على إجادة اللغة الإنكليزية بلهجة أهلها وإلى المزيد من الاندماج والتأقلم مع المجتمع الجديد المختار بمؤازرة من الأصدقاء والمعلمين الذين لم يوفروا جهدا في مساعدتي على ولوج دائرة المواطَنة، بحقوقها وواجباتها.

إثر تخرجي من المدرسة الثانوية التحقتُ بجامعة ولاية تينيسي في مدينة نوكسفيل. وخلال سنتي الدراسية الأولى كنتُ ألجأ يوميا إلى مكتبتها العامة وكذلك مكتبة جامعة فاندربلت حيث كانت تستهويني كتب الفيزياء والعلوم بشكل كبير. كنتُ أقضي ساعات طوالاً في البحث ومتابعة كل ما استجد في هذا المجال. ومع مرور الوقت بدأت أكتشف أن الطريق إلى المعرفة هو أبعد من أسوار الجامعة.

في عام 1999 انتقلت مع عائلتي للإقامة في ولاية مشيگان، حاضرة الجاليات العربية في الولايات المتحدة. وهناك تعرفتُ إلى العمل في الشأن العام من خلال كبرى المنظمات الأميركية العربية، لجنة مكافحة التمييز ADC، حيث كنت أساهم في حملاتها الإعلامية ونشاطاتها الموجهة للشباب من أصل عربي أو للشباب الأميركيين المهتمين بقضايا حقوق الإنسان بعامة.

هكذا بدأت أنخرط أكثر فأكثر في القضايا المتعلقة بالتنمية والحياة المدنية في الدول النامية. وكانت قضايا بلدي الأم العراق في مقدمة اهتماماتي ولا سيما في شأن التنمية الاقتصادية والرفع من مستوى دخل الفرد وظروف حياته المعيشية، وهي من القضايا الملحّة هناك. وبدأت بتنظيم لقاءات دورية مع رجال الأعمال العراقيين في الولاية من الذين يديرون أعمالا تجارية متبادلة بين العراق والولايات المتحدة ساعيا إلى الجمع بين كل التيارات والأطياف العراقية المتواجدة على الأراضي الأميركية.

ولفتني أن الأسباب الجامعة والموحِّدة بين أبناء البلد الواحد هي أقوى وأبلغ من دوافع الفرقة والاقتتال فيما بينهم. وكان سبيلي إلى ترسيخ هذه القناعة ما عكفتُ على قراءته بشغف من أعمال المفكّرَيْن إدوارد سعيد وكنعان مكية التي تدعو من خلال وعي معمّق بالتاريخ إلى صناعة مستقبل يتجاوز زلات الماضي ويؤسّس لمجتمع الحرية والحق والعدالة.

في عام 2004 التحقتُ بالعمل كمنسق اتصال في "مؤسسة الذاكرة العراقية" في العاصمة واشنطن. والمؤسسة هي تأصيل لمشروع الكاتب والمؤرّخ كنعان مكية الذي بادر به في العام 1991 بالتعاون مع قسم الدراسات الشرق أوسطية في جامعة هارفارد بهدف جمع ملايين الوثائق المتعلقة بالتاريخ الإنساني العراقي الحديث، غير المؤدلج، في نصف القرن الأخير. يرمي مشروع المؤسسة إلى صياغة ثقافة جمعية تتبنى مبادئ السلام والتسامح وقيم الديمقراطية بحيث تصبح مفاهيم التعايش ونبذ العنف جزءاً من الثقافة العامة للأفراد.

أقولها بصدق، أحلامي في العودة إلى العراق للعمل في الشأن العام والمساهمة في نهضة البلد المرتجاة، لا تنقطع!

 

 

 

أولاً.أکتبوا ثم إعطوا معاني الکلمات والعبارات التي تمَّ تمييزها في النص.

 

1.

2.

3.

4.

5.

6.

7.

8.

9.

10.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثانياً. أجيبوا عن الأسئلة التالية:

 

1. ما هي الصعوبات التي واجهها أحمد؟

 

2. ما هو دور الأصدقاء والمعلمين في حياة أحمد؟

 

3. أي کتب أحب أحمد أن يقرأ؟

 

4. ماذا کان في مقدمة اهتمامات أحمد؟

 

5. من هم المؤلفون الذين قرأ أحمد اعمالهم؟

 

6. لماذا فضل أحمد کتابات هؤلاء المؤلفين؟

 

7. ما هي أهداف مبادرة کنعان مکية، وفي أيِّ عام کانت؟

 

8. ماذا نظـَّم أحمد؟

 

9. إلی أية منظمة انظمَّ أحمد بعد الأنتقال الی ولاية مشيگان؟

 

10. ما هو اختصاص والدي أحمد؟

 

 

ثالثاً: حرِّکوا المقطع الأخير من النص:

 


 

2. شمس السعودية

Photo by Rob Kinmonth

إدوين ويغرز

يوليو 2004

أقوى ذكرياتي التي لا أزال احتفظ بها هي أيضاً ذكريات صباي الأولى التي بدأتْ عندما استقليتُ مع عائلتي الطائرة في رحلة من مدينة نيويورك إلى مدينة جدة السعودية، عن طريق مدينة أثينا، لتصبح السعودية مكانا لإقامتنا الجديدة. وصلنا مدينة جدة الساحلية ليلاً ونحن في حالة من الإعياء والتعب البالغين لطول الرحلة. وما إن بلغنا مقرّ إقامتنا حتى اتجه كل منا مباشرة إلى فراشه. كنت أول من استيقظ في المنزل في اليوم التالي، فقد كنت مفعما بالفرح بالانتقال إلى هذا المكان ومتحمساً لاستكشافه.

اتجهتُ على الفور إلى الباب الرئيسي، الذي كان باباً ضخماً معشّقا بالزجاج الداكن العاكس للضوء، إلا أن خيوط أشعة الشمس المتوهجة استطاعت أن تتسلل إلى بهو المنزل رغما عن ذلك الزجاج الغليظ والمصمم خصيصا لهذه الظروف المناخية. وما فتئت شمس السعودية الفاقعة تلك ترافقني بضوئها على مدى السنوات الثلاث التي عشتها في السعودية.

كان والدي يعمل في شركة نفطية كبرى انتدبتْه للعمل في السعودية، وصحبناه أنا وأخي وأمي في رحلة عمله تلك. لم يكن يتجاوز عمري آنذاك الـ9 سنوات، وهي فترة عمرية مثيرة للتعرّف على بلاد جديدة. ففي هذا العمر يصبح كل اكتشاف جديد موضعا للتساؤل ومدخلا جديداً للمعرفة. وهذا ما حدث لي حقا. وكانت إقامتنا في جدة في مجمع سكني تابع للشركة التي يعمل فيها والدي كان قد صُمّم خصيصا للعاملين في خطوط الطيران السعودية.

المجمع دولي الطابع، ومعظم سكانه قدموا من أقطاب الأرض كافة، فترى أميركيين يعيشون جنبا إلى جنب مع من هم من جنوب أفريقيا وإلى جوارهم مصريون وغيرهم من دول أخرى كثيرة. في المدرسة درست اللغة العربية إلى جانب اللغة الإنكليزية التي هي اللغة الرسمية فيها. ودخلتْ مفردات مثل "إن شاء الله" و"السلام عليكم" قاموس حياتي اليومية. وأعترف أني وجدت اللغة العربية غاية في الصعوبة وأن أخي الأصغر كان أكثر سرعة مني في التقاط مفرداتها وقواعدها.

يعتقد معظم الناس في الغرب، عن جهل، أن السعودية هي مجرد أرض صحراوية ممتدة، وهو اعتقاد أحاول جاهداً تصويبه لمن يجهل تلك البلاد. وفي الحقيقة، كانت المنطقة المحيطة بمدينة جدة جميلة للغاية. فعندما كنت في أميركا كنت عضوا في فرقة كشّافة، حيث كنا نقوم بنشاطات كثيرة أهمها رياضة تجذيف القوارب. أما في فرقة الكشافة في السعودية فكنا نتسلق الجبال حول المدينة، وننصب خيامنا هناك، حيث يرتفع جبل شامخ يبدو للناظر من بعيد كأنه مجرد كومة من الصخور العملاقة. وكثيرا ما نتجه جنوبا نحو البحر الأحمر الآسر. وغالباً ما أصابتني الدهشة من غرابة أشكال الأسماك وألوانها التي كانت تعلق في شباكنا لتكون صيدا ثمينا يضاف إلى حوض الأسماك الكبير في البيت.

أكثر النشاطات إمتاعا في السعودية، بالنسبة لي، كانت في الذهاب إلى السوق، حيث يحتشد الذهب والبهارات جنبا إلى جنب في توليفة فريدة. وكان مكاني المفضل دائما سوق الصرافة، حيث كنت أمارس هوايتي في تبادل العملات. وكان لي يوما أن بادلت بضع ريالات سعودية بدولارات أميركية فضية نادرة يعود تاريخها إلى 70 عاماً خلت. أنا أعمل اليوم في واحد من أكبر البنوك في مدينة نيويورك، وأتنقل بين مدن العالم لمتابعة أعمالي. لقد كان ضوء الشمس الباهر في السعودية ولا يزال حافزاً لي على السفر واكتشاف العالم.

 

أولاً. أکتبوا ثم إعطوا معاني الکلمات والعبارات التي تمَّ تمييزها في النص.

 

1.

2.

3.

4.

5.

6.

7.

8.

9.

10.

 

 

ثانياً. أجيبوا عن الأسئلة التالية:

 

 

1. لماذا صحا إدوين مبکراً من النوم؟

 

2. کيف کانت العائلة عند الوصول الی جدة؟

 

3. من هم افراد العائلة التي حضرت الی السعودية؟

 

4. ماذا يقول إدوين عن فترة عمره عند الوصول الی البلد الجديد؟

5. ماذا ذکر إدوين عن سکان منطقته؟

 

6. کيف وجد إدوين تعلم العربية مقارنة بأخيه؟

 

7. کيف ينتقد انطباع الغربيين عن السعودية؟

 

8. ماذا يقول عن الأسماك في البحر الأحمر؟

 

9. أي شيء وجده إدوين ممتعاً؟

 

10. ماذا يعمل إدوين الآن، وکيف أثرت فترة وجوده في السعودية علی حياته؟

 

 

ثالثاً: حرِّکوا المقطع الأخير من النص:


3. سباحة ودراسة

Photo by PIUS EKPEI/STR/GETTY

 أسامة الملولي
فبراير 2004   


ولدتُ في مدينة المَرسى الساحلية، وهي إحدى ضواحي تونس، عام 1984 وتعرفت إلى رياضة السباحة قبل أن أتجاوز الثالثة من عمري. وقد نشأت على حب هذه الرياضة، التي أصبحت نشاطا شبه يومي للعائلة. وكنا، أنا وإخوتي، نمارس السباحة في مسبح عام قريب من المنزل. لفت تعلقي المبكر بالسباحة انتباه والدي، وكانا أول المشجعين لي لمتابعة التدريبات المكثفة والجادة لتأهيل هوايتي وتمكيني من التمرّس فيها. فتضحيتهما كانت عظيمة حين وافقا على إرسالي إلى فرنسا، عندما بلغت الـ14 عاما من العمر، لمتابعة دراستي الثانوية هناك في أحد المعاهد التي توفر التدريب الرياضي إلى جانب التحصيل العلمي بالتوازي. وكانت هذه المحطة هي الأولى في مسيرة هذا الحلم الرياضي الذي عايشني منذ سني طفولتي المبكرة حيث لم يبخل علي بلدي تونس بأي شكل من أشكال الدعم من أجل تحقيق أحلامي الأولمبية. إثر نيلي للميدالية البرونزية للسباحة في دورة البحر الأبيض المتوسط عام 2001، وحصولي على الشهادة الثانوية في عام 2002 من معهد مارسيليا للتكنولوجيا في فرنسا بدرجة جيد، قررت الانتقال لمتابعة دراستي الجامعية في الولايات المتحدة، وانتسبت إلى جامعة جنوب كاليفورنيا University of Southern   California في العام الماضي. وقد وقع الاختيار على هذه الجامعة لأنها واحدة من أهم الجامعات الأميركية التي تمنح برنامجا معتمدا في التربية والتدريب البدنين للرياضيين الواعدين من الطلبة. برنامج التدريب في الجامعة مكثف جدا. فنحن، أعضاء فريق الجامعة للسباحة، نبدأ التدريب من الساعة 5:45 صباحا حتى 8:15 صباحا بإشراف المدرب مارك شوبرت.

يضم فريقنا الجامعي خيرة أبطال السباحة في الولايات المتحدة من أمثال ليني كرايزيلبرغ الحائز على ميداليتين ذهبيتين في دورة أولمبياد سيدني 2000 وسيشارك في الألعاب الأولمبية المقبلة إذا ما تأهل في المسابقات النهائية لاختيار الفريق الذي سيمثل الولايات المتحدة هناك، ولينسي بينكو صاحبة الرقم القياسي في سباحة 400 متر حرة، وإيريك فيندت الحائز على الميدالية الفضية في أولومبياد 2000 في سباحة 400 متر فردي. أعتقد أن هواية الرياضة، وكوني رياضيا، يجمعاني إلى أعضاء الفريق في أجواء من الأخوة، والتنافس الشريف.

مدربنا شاربت لا يفرق بين رياضي أجنبي وآخر أميركي ومعيار التقييم عنده هو نشاط الرياضي واستعداده لتطوير قدراته في الأداء. فنحن بالنسبة له، ومهما اختلفت أصولنا، نجتمع حول مهمة مشتركة هي تحقيق مزيد من الانتصارات الرياضية والسير قدما في ارتقاء هرم البطولة، ومهمته، حسب رأيه، مساعدتنا جميعا، وبلا استثناء، لبلوغ هذا الهدف. لا يتعارض دأبي على ممارسة السباحة مع متابعة دراستي على الإطلاق، وهو التحدي الأكبر بالنسبة إلي. فإلى جانب دراسة هندسة الكومبيوتر في الجامعة حققت مؤخرا فوزا لافتا في بطولة العالم للعام 2003 والتي أقيمت في برشلونة ونلت الميدالية البرونزية، بينما حصدت ست ميداليات ذهبية في بطولة الألعاب الأفريقية في مدينة أبوجا بنيجيريا للعام نفسه. وأستعد اليوم ضمن الفريق الجامعي لأمثل تونس في أولمبياد أثينا لعام 2004 بعد مشاركتي في أولمبياد سيدني عام 2000 حيث كنت في حينها واحدا من أصغر المشاركين سنا.

 

 

أولاً. أکتبوا ثم إعطوا معاني الکلمات والعبارات التي تمَّ تمييزها في النص.

 

1.

2.

3.

4.

5.

6.

7.

8.

9.

10.

 

 

ثانياً. أجيبوا عن الأسئلة التالية:

 

 

1. من انتبه الی حب أسامة للسباحة في وقت مبکر؟

 

2. لماذا سافر أسامة الی فرنسا؟

 

3. متی وأين حصل أسامة علی أول ميدالية في مجال الرياضة؟

 

4. لماذا اختار جامعة جنوب کاليفورنيا عندما حضر الی الولايات المتحدة؟

 

5. ماذا يقول عن علاقته بالفريق الرياضي للجامعة؟

 

6. کيف يصف أسامة مدربه الرياضي في الجامعة؟

 

7. ماذا يدرس أسامة؟

 

8. متی مثل اسامة بلده تونس، وفي أية دورة رياضية کان ذلك؟

 

9. ماذا يقول عن هوايته ودراسته؟

 

10. من هم ابطال السباحة الذين يدرسون في نفس جامعة أسامة؟

 

 

ثالثاً: حرِّکوا المقطع الأخير من النص:


4. ذكرى وذاكرة

Photo by FORREST MacCORMACK

أمل شموني
يوليو 2003 


لطالما كانت أميركا بالنسبة لي وجوهاً جذابة اعتدت رؤيتها عبر الشاشة الفضية أو الشاشة العملاقة، لكني لم أتخيل لحظةً أن ألتقي بهؤلاء النجوم في الحقيقة. "ريچارد گير" كان أحد هؤلاء الذين شغلوا بالي بأخبارهم. وإذا بي قبالته، أشرب العصير على طاولة في المقهى البحري لفندق كورونادو الواقع على جزيرة تمتد من مدينة سان دييگو باتجاه شاطئ لاگويا. بعد السلام والابتسامات، سألته إن كان سيمثل فيلماً آخر كفيلم "بريتي وومان" Pretty Women؛ فبادرني بالقول: "امرأة شرقية أنت، يعني أنك مفتونة بالأناقة، وتقدرين الأشياء الجميلة". فقلت: "هل هناك امرأة في العالم لا تقدر الجمال؟! ولكننا في الشرق لدينا نظرتنا الخاصة".

بعد أن أنهيت كلامي، وقف الرجل الذي حملني في أحلامي إلى عالم آخر، تناول زهرة كانت على طاولته، وبرومانسية الحاذق والمتمرس قدمها لي. ودامت هذه اللحظات في داخلي ساعات وأياماً. كلما تذكرت هذا النهار أيقنت أن اللحظة الجميلة لا تعود إلا في الأحلام! مَنْ مِنّا لم يحلم بمشوار في سيارة شرطة أميركية مع أبطال NYPD، أو برفقة ستارسكي وهاتش في تعقب المُخِلينَ بالأمن.

في ديربورن بولاية ميشيگان الأميركية، حقـَّق علي وداني أحلامي. كنا جمهرة من الأصدقاء نتسامر حول المائدة حين همس علي في أذني قائلاً: ما رأيك في مشوار في المدينة؟ استأذنت من الحضور وخرجت، لأكتشف أن الرحلة ستكون في سيارة شرطة. جلست إلى جانب داني في المقدمة بينما جلس علي في المقعد الخلفي. وانطلقنا بسرعة المطاردة. السيارة تطلق صفارة الإنذار والكل يحيد عن الطريق. إلا أنّ داني لم يُحِط زملاءه علماً بوجود مشكلة في مكان ما! لكنْ، ما كل ما يتمنى المرء يدركه. بالصدفة مررنا من أمام مقر الشرطة، رآنا الزملاء، فشعروا بأمر مريب، لحقوا بنا. وبدل أن نطارد الوهْمَ ونضحك، أصبحنا مطاردين. المشهد غريب على المدينة، سيارات شرطة تطارد سيارة شرطة! كان التبرير أمام مدير المخفر بعد بضع دقائق أني أريد أن أكتب قصة عن شرطة المدينة. وانتهى كل شيء على خير.

من سان دييگو إلى مانهاتن، أي من المحيط الهادي إلى المحيط الأطلسي، مسافة طويلة في الطائرة. استدرك الكابتن وأنزلنا في لاس فيغاس المدينة التي نهارها ليل وليلها نهار! تأبطت ذراع شقيقتي، وتنقلنا من كازينو إلى آخر. وبعد أن تعبنا عدنا أدراجنا إلى المطار حيث تقلع الطائرة في ساعات الفجرالأولى. في المطار، الناس نيام على المقاعد يسترقون اللحظات قبل الانطلاق في سفر جديد. لكنني قررت أن أسرق هذه اللحظات، فأنا أكره الهدوء والسكينة. أخذت من جيبي عشرة دولارات ووضعتها في إحدى ماكينات اللعب المنتشرة في كل زاوية من المطار، وطلبت أن أصرفها إلى عملة معدنية! وعلى صوت خرير النقود تتدحرج من الماكينة، استفاق النيام في المطار. وقدموا التهاني لي، وتمنّوا لي أن أكون دائماً صاحبة حظ في الحياة.

وبعد هذه الليلة التي ذيّلتها الابتسامات، وصلنا إلى مانهاتن. ومنها إلى الأسماء التي صنعت أميركا في جزيرة إيليس! وقفت ساعات أمام أسماء السوريين واللبنانيين وسواهم من أبناء الشرق العربي، وأنا أفتش عن أسماء المهاجرين من ضيعتنا. وناديت شقيقتي وأنا أُسَمِّر إصبعي على أسماء من عائلة تلج واسطفان وواكيم. ورسمت في نظري طريقهم إلى جادة أتلنتيك النيويوركية. سرت في هذه الطريق حيث تناولت المنقوشة، وشربت الشاي "المظبوط" والشيشة، لكنّ أصحاب تلك الأسماء لم يعودوا يرتادون هذه الأماكن!

رحلتي الأولى إلى الولايات المتحدة الأميركية تركتْ في داخلي لحظات رائعة، ولكنْ لن أنسى عندما كنت في المترو، متوجهة من فرجينيا إلى العاصمة واشنطن عبر محطة البنتاگون. وقفت أنظر إلى الخريطة، فبادرني رجل جذاب من أين أنت"؟ فأجبت: "من لبنان". فقال: "لبنان بنسيلفانيا"! قلت: "لا، لبنان الشرق الأوسط!" وعندما ازددتُ تعمقاً في التعرّف على أميركا، زرت فلسطين والإسكندرية والأردن وغيرها من المدن التي حملت أسماء العالم القديم، فكانت الذكرى والذاكرة على حد سواء.

 

 

أولاً. أکتبوا ثم إعطوا معاني الکلمات والعبارات التي تمَّ تمييزها في النص.

 

1.

2.

3.

4.

5.

6.

7.

8.

9.

10.

 

 

ثانياً. أجيبوا عن الأسئلة التالية:

 

 

1. من هو الشخص المعروف الذي قابلته أمل شموني خلال زيارتها للولايات المتحدة؟

 

2. ماذا قال عن المرأة الشرقية؟

3. ما هي المغامرة التي شارکت فيها أمل شموني ومن کان شريکها فيها؟

 

4. ما هو العذر الذي جاء به داني للتخلص من الموقف المحرج؟

 

5. ماذا حدث لأمل شموني في لاس فيگاس؟

 

6. ماذا وجدت أمل شموني في جزيرة ألس؟

 

7. ما هي العائلات التي تعرَّفت علی اسمائها في جزيرة ألس؟

 

8. أين ذهبت أمل بعد ان انتهت زيارتها للجزيرة، وماذا عملت هناك؟

 

9. من أين اعتقد الرجل الذي في محطة المترو أن تکون أمل شموني؟

 

10. ما هي المدن التي زارتها أمل شموني خلال رحلتها الی أمريکا؟

 

ثالثاً: حرِّکوا المقطع الأخير من النص:

 

 

 


5. تقاسيم الشرق

Photo by Christopher Navin

آن أليس توماس
سبتمبر 2004

بدأتُ العزف على آلة القانون الموسيقية عن طريق المصادفة البحتة. كنتُ يومها أتابع تحصيلي العلمي في جامعة وليم أند ميري College of William and Mary  بولاية فرجينيا، وتحديدا في العام 1994، حين سألتني الدكتورة "آن راسموسن" المختصة في علم موسيقى الإثنيات إذا ما كنت أرغب في عزف موسيقى شرق أوسطية ضمن فرقة موسيقية كانت قد شكلتها حديثا. وبما أنني عازفة بيانو فقد اقترحتْ عليّ آلة مقاربة هي القانون. فقلت لها وقد أصابتني دهشة، ماذا؟ قانون!


إلا أني سرعان ما وجدتُ نفسي أجلس إلى هذه الآلة المعقدة، أستأنسها بالاستماع إلى بعض من التسجيلات لألحانها، وأحاول اكتشاف وسيلة للتحكّم بكل هذه الأوتار وضبط أنغامها. وفي البروفا الأولى عرّفتنا الأستاذة راسموسن إلى مقام البياتي ذي النصف نغم الشرقي الذي لا يمكن عزفه على البيانو. وفي غمرة خوضي لمعركة استيعاب هذه الآلة الجديدة اكتشفتُ أن الإنصات والتركيز السمعي هما أقصر الطرق لإجادة العزف عليها أكثر من الاعتماد على خلفية معرفتي الأكاديمية بآلة البيانو. المتعة الحقيقية وقعتْ حين تعرفنا إلى فن التقاسيم، أو هو الارتجال في الجملة الموسيقية الواحدة. وكانت الأستاذة راسموسن تحثنا على الانتقال بحرية بين المقامات ولو كنا ما زلنا مبتدئين في هذا الضرب الموسيقي، ما شرّع أبواب الإبداع لأصابعنا على الأوتار ـ نحن الذين تلقينا تدريباتنا على الطريقة التقليدية والقالبية الصارمة واعتمدنا كلّية على نظام النوطة والتنويط الموسيقي. لم يطلْ بنا المسير كثيرا، فخلال شهر من الزمن كنا نعزف في حفلة موسيقية في نادي "مرحبا" وهو منظمة أميركية عربية اجتماعية يقع مقرّها في مدينة نورفولك بولاية فرجينيا. وحين بدأ الناس يصفقون لنا ويرقصون ويُغنّون طربا لموسيقانا بدا الأمر لنا أشبه بحلم يتحقق ونلامس بشغف أطرافه. وقرّرتُ في نفسي أن أتابع هذا المشوار الموسيقي.


انتسبتُ بعد أربع سنوات إلى جامعة براون   Brown Universityفي ولاية رود أيلاند القريبة من بوسطن بولاية ماساچوستس لمتابعة الدراسات العليا في علم موسيقى الإثنيات ما وضعني على تماس مباشر مع الجالية العربية الكبيرة والناشطة في هذه الولاية. كثيرا ما كنتُ أضع القانون على مقعد سيارتي الخلفي متنقّلة من مكان لآخر للعزف إلى جانب هواة الموسيقى العربية. حصلتُ على منحة لدراسة الموسيقى في الشرق الأوسط. توجهتُ إلى الأردن التي وصلتُ إلى عاصمتها عمّان في شهر أيلول/سبتمبر من عام 2001 وبدأت بدراسة الموسيقى وتدريسها في آن في المعهد الوطني للموسيقى هناك، حيث التقيتُ بمدرسين وطلاب أتوا من الأردن وفلسطين والعراق وأذربيجان وروسيا وألمانيا وأميركا، ما شكّل تحديا جديدا لي في العمل معهم على تفعيل الموسيقى في مناخ اقتصادي وسياسي مشحون.


 
بعد ثمانية أشهر انتقلتُ إلى القاهرة، منابع الطرب الأصيل في العالم العربي، كما قيل لي. وهناك تدرّبتُ على أيدي أساتذة ملهَمين من الموسيقيين الشباب الذين يعشقون آلات كلاسيكية مثل العود والقانون ويعكفون على تطوير الموسيقى العربية التقليدية والتراثية وقد بدأوا يخلّفون بصماتهم واضحة في مشهد الموسيقى العربية المعاصرة. من السهل القول إن جيل الشباب العرب لا يختلف كثيرا عن شباب العالم في ميله لسماع موسيقى البوب أكثر منه لموسيقاه التقليدية التي هي جزء لا يتجزأ من ذاكرته التراثية. ولكنني فوجئتُ بهذا الجيل من الموسيقيين الشباب الذين يشتغلون بدأب وحبّ على تطوير الموسيقى العربية التراثية.
لهؤلاء أقول: أرجوكم، تابعوا العزف. العالم بحاجة أن يطرب لضربات أصابعكم على الأوتار.

 

 

 

أولاً. أکتبوا ثم إعطوا معاني الکلمات والعبارات التي تمَّ تمييزها في النص.

 

1.

2.

3.

4.

5.

6.

7.

8.

9.

10.

 

 

ثانياً. أجيبوا عن الأسئلة التالية:

 

1. علی أية آلة موسيقية عربية بدأت آن أليس توماس تتعلم العزف؟

 

2. ماذا کان تخصص استاذتها في الموسيقی؟

 

3. کيف بدأت آن أليس توماس تعلمها علی العزف؟

 

4. کيف استقبل الجمهور حفلة الموسيقی العربية؟

 

5. أين واصلت آن أليس توماس دراستها العليا؟

 

6. الی أين انتقلت آن أليس توماس بعد حصولها علی منحة لدراسة الموسيقی العربية؟

 

7. ماذا قالت عن عملها ودراستها في العاصمة الأردنية؟

 

8. مع من تدربت آن خلال وجودها في القاهرة؟

 

9. ما هي انطباعاتها عن اساتذتها المصريين؟

 

10. ما هي نصيحة آن أليس توماس لأساتذتها الشباب؟

 

 

ثالثاً: حرِّکوا المقطع الأخير من النص:

 

 


6. وطن آخر

 PHOTO BY STEVE WOIT

آنا سكوفيلد
أكتوبر 2003 


من أين أنت؟ سؤال كان يطرح علي مرارا منذ الأسبوع الأول عندما وصلت لمتابعة دراستي الجامعية في مدينة سان بول بولاية مينيسوتا القريبة للحدود الشمالية الأميركية المتاخمة لكندا. الجواب الذي كنت أردده دائما: أنا من المملكة العربية السعودية.

قد تكون هذه الإجابة بعيدة عن الحقيقة، إذ إنني ولدت في ولاية مينيسوتا نفسها التي عدت لأتابع تحصيلي الجامعي فيها. غادرت مع أهلي عندما كنت في الثانية من العمر إلى المملكة العربية السعودية، وإلى مدينة بقيق بالتحديد حيث يقع مجمع شركات النفط في الإقليم الشرقي من المملكة، وحيث عمل والدي مع واحدة من كبرى شركات النفط في العالم على امتداد 30 عاماً. وهكذا أصبحت السعودية وطنا آخر لي أيضا.

لقد نشأت في طفولتي في مدارس جمعت أطفال العاملين والموظفين في الشركة، من أصول مختلفة، لبنانية وأردنية وبريطانية وكولومبية وأميركية وسعودية بالطبع. لغة التخاطب المشتركة بيننا كانت هي اللغة الإنكليزية رغم أن كل واحد منا كان يجيد لغته الأصلية أيضا. لقد تجاوزت معارفنا المواد الدراسية التي كنا نتلقاها في الصف إلى التعرف على ثقافات بعضنا البعض وبالطبع معرفة المزيد عن ثقافة السعودية.

عندما وصلت إلى الولايات المتحدة فوجئت بأن معظم زملائي في الكلية لا يجيدون لغة أخرى إضافة إلى لغتهم الأم الإنكليزية. بل أن معظمهم ممن أتوا من ولايات مينيسوتا وآيوا وويسكنسن، من الذين ترجع أصول أجدادهم إلى السويد أو ألمانيا مثلا، ومع ذلك هم لا يتحدثون لغة أهلهم الأم. كان الأمر مفاجئا بالنسبة لي حين تعرفت على بعض الجوانب من ثقافة وطني الأصلي الولايات المتحدة الأميركية. وبدا لي أن الطريقة التي نشأ عليها أولاد بلدي تختلف عن تلك التي عشتها مع أترابي في السعودية.

كانت دهشتي بالغة حين شهدت تساقط الثلج لأول مرة في حياتي، وقد غمرتني الدهشة إلى درجة أن أصدقائي ساروا خلفي عند خروجي من المبنى لكي يراقبوا ردود فعلي على هذا المشهد. كان استغرابهم لدهشتي كبيراً، فبالنسبة لهم كيف يمكن أن يكون هناك شتاء بلا ثلج؟ لقد علمتني شتاء ولاية مينيسوتا العواصف الثلجية يمكن أن تكون أشد ضراوة من عواصف الصحراء الرملية المسماة في السعودية بـ" الشمال".

معرفتي بالفرق الرياضية الأميركية كانت محدودة جداً.  ففي أحد الأمسيات أخبرني أصدقائي أنهم يرغبون في مشاهدة " النجوم  " The Starsفي التلفزيون، فأجبتهم بعفوية: "ولماذا لا تشاهدونها على الطبيعة في الخارج؟". ولكن سرعان ما اكتشفت أن "النجوم" ليس سوى اسم فريق لعبة الهوكي في ولاية مينيسوتا، وأن ما يقصدونه هو مشاهدة المباراة على التلفزيون".

رغم سعادتي الكبيرة بحياتي هنا في الولايات المتحدة كأم وكمديرة في الكلية حيث أقوم بإرشاد الطلبة الأميركيين الذين يرغبون في متابعة دراستهم بالخارج، إلا أنني ما زلت أفتقد فصل الشتاء بلا عواصف ثلجية وغروب الشمس البطيء في أفق الصحراء. إني أعتبر نفسي محظوظة لأن الظروف قد أتاحت لي السفر إلى الشرق الأوسط والعيش فيه. حين أسأل عن تجربة الحياة في السعودية وماذا يعني أن ينشأ المرء هناك أقول دائما، ودون تردد: "لقد كانت تجربة رائعة".

 

 

 

أولاً. أکتبوا ثم إعطوا معاني الکلمات والعبارات التي تمَّ تمييزها في النص.

 

1.

2.

3.

4.

5.

6.

7.

8.

9.

10.

 

 

ثانياً. أجيبوا عن الأسئلة التالية:

 

 

1. أين وُلدت آنا سكوفيلد وأين نشأت؟

 

2. أين عمل والدها؟

 

3. ماذا قالت آنا سكوفيلد عن زملائها في المدرسة؟

 

4. ما هي انطباعاتها عن هذا الواقع الدراسي؟

 

5. بماذا فوجئت آنا سكوفيلد عندما التحقت بجامعة مينيسوتا؟

 

6. ما الذي أدهشها أکثر في حياتها الجديدة في وطنها الأصلي؟

 

7. کيف تقارن آنا سكوفيلد بين الطقس في السعودية وولاية مينيسوتا؟

 

8. ماذا کان الموقف عندما کان الحديث عن "النجوم"؟

 

9. ما هو عمل آنا سكوفيلد الآن؟

 

10. لماذا تعتبر آنا سكوفيلد نفسها محظوظة؟

 

 

ثالثاً: حرِّکوا المقطع الأخير من النص:

 


7. بحثا عن الجذور

Photo by FORREST MacCORMACK

پول جوزيف
أغسطس 2003 


لطالما كانت اللغة العربية، التي كان جدي يتمتم بعضا من مفرداتها، محط فضولي واستلهامي، ومردُّ ذلك بالطبع هو أصولي العربية. كانت هذه اللغة بالنسبة لي هي الأداة الأساسية لاكتشاف المنطقة التي يتحدث أهلها لغة الضاد. بدأ مشواري مع لغة أجدادي من مركز الدراسات العربية في جامعة جورجتاون في واشنطن. أما أولى خطواتي الفعلية إلى هذا العالم فكانت في القاهرة.

منذ صغري وأنا مفتون بعالم الشرق. أسعى إلى إحياء لغةٍ وتراث كانا قد أٌهملا في بيتنا بسبب ظروف الحياة هنا في أميركا، وسرعة إيقاعها. ولكنني، في الحقيقة، كنت أرنو إلى أبعد من ذلك. لقد كانت دراسة اللغة العربية بالنسبة لي بمثابة تعلّم الفن الحر . (liberal art) صحيح أن هذا الاختصاص لم يفتح أمامي أبواب "سمسم"، إلا أنه كان حافزا بليغا لاكتشاف عالم ترك في نفسي أثرا عظيما لا يزول.

في عام 1994 قصدت مصر لأتعلم اللغة العامية. واخترت الزمالك مكانا للإقامة بعد أن تعبت من التوقيع على سجل الدخول والخروج الخاص بالمقيمين في سکن الجامعة الأميركية هناك. كانت أجواء القاهرة حميمة ودافئة، والناس طيبون ويسعون إلى تقديم المساعدة للآخرين فيما أمكنهم.

وفي ليلة مقمرة من ليالي أم الدنيا، في كنف الفراعنة، بين الأهرامات، في حضرة تاريخية غير عادية، في موقع واحدٍ من عجائب الدنيا السبع، قصدت منطقة الجيزة في رحلة فروسية برفقة صديقتي. هناك، في كل مساء، تأسر الأضواء الكاشفة والمؤثرات الصوتية الخاصة قلوب الزوار وألبابهم، وتنقلهم إلى أجواء التاريخ بالصوت والإشارة. في غمرة هذه الطقوس بدأنا رحلة مشوّقة ما لبث أن انفلت زمامها من بين أيدينا! لم تكن الخيل التي امتطيناها عربية أصيلة متمرّسة، فما أن صدحت مكبرات الصوت من وراء الأهرامات حتى انطلقت بنا جامحة تنافس الريح. ولم تنتهِ مغامرتنا على ظهر الصهوات إلا بوقوع صديقتي أرضاً، وبإنهاك أصاب حصاني فشلَّه عن الحركة.

لكل مكان في العالم ميزة يتفرد بها عن سائر بقاع الأرض، إلا أن المشرق كان على الدوام الأرض الخصبة للخير والجمال والبهجة. هذا ما جعلني متلهفا إلى زيارة لبنان وسوريا. كنت أود التعرف إلى الناس الذين تربطني بهم صلات قربى. إلا أني سرعان ما وقعت في الشَرَك، ولم يكن أمامي إلا خيار البقاء برفقتهم الرائعة بدلا من زيارة كان مقرراً لها أن تكون خاطفة. في الحقيقة، لم أتوقع أبداً أن أرى صوراً لأفراد أسرتي في حوزة أبناء العائلة المقيمين هناك! حتى أنني فوجئت بصورتي في أحد الألبومات. حصل التقارب بسرعة البرق. وعاد بنا الوصل إلى ذلك الجسر الذي كان مقطوعاً بين شطري العائلة. وعندما عدت إلى أميركا، توجهت إلى بيت العائلة في ديترويت، وفتـَّشت في صور العائلة القديمة، وأعدت إحياء الذكريات.

غالبية المهاجرين من تلك المنطقة يضعون نصب أعينهم مبدأ العودة إلى موطنهم الأم في اللحظة نفسها التي تطأ فيها قدمهم أرض المهجر، إلا أن الآمال غالبا ما تتهاوى في مواجهة الواقع. وهكذا فإن مقولة "إن من يهاجر يوما لا يعود أبدا" تََصِحُّ في هذه البلاد إلى أبعد الحدود.

 

 

 

أولاً. أکتبوا ثم إعطوا معاني الکلمات والعبارات التي تمَّ تمييزها في النص.

 

1.

2.

3.

4.

5.

6.

7.

8.

9.

10.

 

 

ثانياً. أجيبوا عن الأسئلة التالية:

 

1. ما هي الأسباب الثلاثة التي يوردها پول جوزيف کعوامل لدراسة اللغة العربية؟

 

2. لماذا اُهمِل کلٌّ من التراث واللغة في بيت أسرة پول جوزيف؟

 

3. کيف کان دوراللغة العربية کحافز لپول جوزيف؟

 

4. لماذا ترك پول جوزيف السکن الجامعي وانتقل الی الزمالك؟

 

5. ما هو السبب في فزع الخيول التي انطلقت تنافس الريح في عدوها؟

 

6. کيف انتهت المغامرة بين الأهرامات الفرعونية في منطقة الجيزة؟

 

7. ماذا يقول پول جوزيف عن المشرق العربي؟

 

8. ما هي المفاجأة التي لم يتوقعها پول عند زيارته للبنان؟

 

9. ما هو الشرك الذي وقع فيه پول؟

 

10. ماذا فعل پول جوزيف بعد عودته الی ديترويت؟

 

 

ثالثاً: حرِّکوا المقطع الأخير من النص:


8. الدبلوماسية بأيدٍ ناعمة

mystory200

تهاني التركيت

مارس 2005

بينما كنتُ أحزِم حقائبي استعدادا للانتقال إلى العاصمة الأميركية واشنطن في شهر تموز/يوليو من العام 2001 لمباشرة عملي كملحقة إعلامية في سفارة دولة الكويت، لم أكن لأشعر بالخوف أو الهيبة من التعايش والائتلاف مع هذا المجتمع المفتوح. ولعل السبب يعود إلى أنني نشأتُ في مناخ من التعددية الثقافية يميّز النسيج الاجتماعي لوطني الكويت في احتضانه لثقافات الشعوب وجنسياتها، على اختلافها.
 
كانت تجربتي مع الولايات المتحدة الأميركية قد اقتصرتْ على معرفتي ببعض الإعلاميين الأميركيين من الذين كنتُ التقيتهم في الكويت بحكم عملي في قطاع الإعلام الخارجي كباحثة إعلامية آنذاك، وكذلك من انطباعاتٍ تشكّلت لديّ خلال زيارة وحيدة قمت بها إلى واشنطن في خريف العام 2000 لحضور برنامج تدريبي في جامعة جورج واشنطن. وهذه التجارب لم تكن كافية للتعرّف إلى ثقافة ومجتمع هذه القارة المترامية الأطراف.

تلقّيتُ علومي في بلدي الكويت في مدرسة كاثوليكية حيث تعلمت الإنكليزية والفرنسية إلى جانب العربية، لغتي الأم. معلماتي وأترابي ورفاقي كانوا يتحدّرون من جنسيات مختلفة. ونظرا لصغر سني في ذاك الوقت لم أكن لأدرك قيمة وحقيقة هذا التبادل الثقافي الذي كان يدور بيننا من حيث لا ندري. كنتُ آكل أكلاتهم الشعبية، وأحاول أن أتقن لغاتهم ولهجاتهم، وكذلك أحتفل بأعيادهم. وكانوا يبادلونني الطقوس ذاتها في جو من الألفة والتسامح بعيدا عن أيّ تمييز عرقي، أو ديني، أو قَبَلي. كنا، وبلا حدود، أصدقاء.. أصدقاء.. أصدقاء!

لقد اختزنتُ كل هذه الذكريات على غير دراية مني بأنها ستكون دروسا تمهيدية للانخراط في دنيا الواقع. ففي عام 1996 انضممتُ إلى قطاع الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام الكويتية وعملتُ في إدارة إعلام الدول الأجنبية، تحديداً. وكان أحد مهامي هو التعامل مع الوفود الصحافية التي كانت تحل ضيوفاً على بلدي، ومرافقتها بصورة يومية. وخلال خمسة أعوام توسعت مداركي باتجاه المزيد من الفهم والاستيعاب للعالم الخارجي، وأصبح لي كوكبة من الأصدقاء الإعلاميين يعملون في مؤسسات إعلامية عالمية مثل رويترز، وCNN، وLe Monde  الفرنسية، وBBC  الإنكليزية. إلى أن تم ترشيحي في العام 2000 لدورة تدريبية مكثفة في الدبلوماسية العامة في جامعة جورج واشنطن في العاصمة الأميركية إلى جانب اثنين من الزملاء. كانت تجربة فريدة من نوعها، فلم تكن الدبلوماسية العامة وقتها تخصصا متعارفاً عليه في الجامعات الأميركية، إلا أنه كان يلبي تطلعاتي لأنه جامع لثلاثة تخصصات في آن، السياسة، والإعلام، والدبلوماسية، الأمر الذي يتماشى مع طبيعة عملي، وأبواب طموحي المُشْرَعة.

ما يبهرني في هذه البلاد هو العديد الهائل من المؤسسات البحثية المستقلة ودورها البليغ في صناعة القرار في الإدارة الأميركية. فتخصصات هذه المراكز متباينة تغطي الشؤون الحياتية والسياسية كافة، وبحوثها ودراساتها لا تعد ولا تحصى لدرجة أنني أتمنى أحياناً أن تتعدى عدد ساعات يومي إلى ثمانية وأربعين ساعة بدلاً من أربع وعشرين ليتسنّى لي متابعة منتوج هذه المصانع الفكرية والبحثية التي لا تتوقف عن ضخ المعلومات والدراسات السبّاقة.

 

 

أولاً. أکتبوا ثم إعطوا معاني الکلمات والعبارات التي تمَّ تمييزها في النص.

 

1.

2.

3.

4.

5.

6.

7.

8.

9.

10.

 

 

ثانياً. أجيبوا عن الأسئلة التالية:

 

 

1. ما هو عمل تهاني الترکيت الجديد في العاصمة الأمريکية؟

 

2. لماذا لم تشعر تهاني الترکيت بالهيبة والخوف عند انتقالها لهذا المجتمع الجديد؟

 

3. بأي شيء کانت تجربتها مع الولايات المتحدة محصورة؟

 

4. ماذا تقول تهاني الترکيت عن تجربتها في التبادل الثقافي وهي صغيرة؟

5. ما هي وظيفة تهاني الترکيت عندما کانت في الکويت؟

 

6. ماذا تقول عن دورتها التدريبية في جامعة جورجتاون؟

 

7. کم سنة عملت في وظيفتها قبل الحصول علی ترشيح للدورة التدريبية؟

 

8. کيف تماشت الدورة التدريبية مع طبيعة عمل تهاني الترکيت؟

 

9. ما الذي يبهرها في هذه البلاد؟

 

10. ما رأي تهاني الترکيت في مؤسسات الأبحاث المستقلة؟

 

 

ثالثاً: حرِّکوا المقطع الأخير من النص:

 


9. أيام في القاهرة

Photo by Mat Mendelsohn

جستن هولمز 
مارس  2004

في مطلع شهر رمضان، ومن نافذة الطائرة، رأيت مدينة القاهرة لأول مرة. رأيت شوارعها وأزقتها ومآذنها مصطفة بانسياب، كما رأيت نهر النيل الذي ينساب ملتوياً عبر المدينة. بدا لي وكأن قائد الطائرة يتتبع مسار هذا النهر، راسماً رحلتنا بريشة فنية بارعة. عظمة هذه المدينة المترامية الأطراف لا يمكن إدراكها إلا من السماء.

جئت القاهرة، وفي خاطري صور لما وصفه لي أبي وأمي وأختي وعماتي وأعمامي، الذين زاروها من قبلي، عن روعتها وجمالها الفريدين. وكنت آخر من زارها منهم. نشأت في أميركا، وبعد أن أتممتُ دراستي الجامعية في كلية صغيرة في ولاية بنسلفانيا، توجهت إلى العاصمة التجارية التركية، إسطنبول حيث أمضيتُ أربعة أعوام عملت فيها صحافيا. ثم قصدتُ القاهرة لأعمل محرراً في مجلة سنوية تعنى بشؤون الاقتصاد العالمي.

كان عليَّ أن أستكشف المدينة وحدي. وكان من حسن حظي أن الحياة في شهر رمضان أخف وطأة، فكانت الفرصة ملائمة لأن أتأقلم مع المحيط بسرعة. أقمت في الأسبوع الثاني من وصولي إلى مصر في شقتي الجديدة الواقعة في حي الزمالك. تعرّفت على أحد البوابين الأربعة الذين يديرون المبنى، وقد قيل لي مسبقا إن البواب له نفوذ في المدينة كلها! نصحني أصدقائي أن أبدأ بإسناد بعض المهمات إليهم وأن أرفقها بدفع "البخشيش"، ما سيوفر علي الكثير من الجهد والتعب. وبدأت علاقتي بهم تتطور بسرعة حتى تحولت إلى صداقة حميمة. حتى أن رئيس البوابين حثـَّني، قبيل مغادرتي القاهرة، أن أرجع إليها، وأتزوج منها وأستقر فيها.

لم تتسن لي الفرصة في الأسابيع الأولى للقاء زميلي في الشقة، فقد غادر إلى بلده لبنان قبل وصولي بقليل. لذا كنت أقضي ساعات المساء أشاهد المسلسلات الرمضانية العربية التي كانت تدور أحداثها حول شؤون عائلية في مشاهد تظهر معالم للعصر العثماني. كنت أتابعها كل مساء برغم عدم معرفتي للغة العربية، وقد كان الأمر ممتعا على أية حال.

في شوارع المدينة استهوتني سيارات الأجرة ذات اللون الأبيض والأسود التي تعود إلى فترة الستينات. وكنت أستقلها، متنقلا من مكان إلى آخر للتعرف على أنحاء المدينة. وقد دعاني صديقي المصري في الفترة الأولى من إقامتي في مصر إلى زيارة الأهرامات. واستبعدت أن يتم هذا المشروع في يوم واحد، حيث كانت الأهرامات في مخيلتي آثارا تربض في مكان قصيّ عن كل ما هو مألوف من مظاهر الحياة المدنية. إلا أنني فوجئت بأن الوصول إلى منطقة الجيزة، حيث تتربع أهرامات مصر، يسير جداً. وحين وصلنا هناك، وترجلنا من سيارة الأجرة التي كنا نستقلها أذهلني حجم الأهرامات الثلاثة الذي فاق تصوري وكذلك تمثال أبي الهول المهيب. إثر زيارتنا الميدانية للآثار المصرية الضاربة في التاريخ، ذهبنا معا لتناول العشاء "الإفطار الرمضاني" في مطعم يطل على الأهرامات التي بدت تضيء في سَكينة مع أولى إشارات الغروب. ومسك الختام كان في حي خان الخليلي الذي قصدناه لتناول المهلبية واحتساء القهوة العربية. وهناك، حيث وهج الحياة الشعبية في مصر يزخر بأحلام المدينة وسيرة أبنائها، راودتني قراءاتي عن نجيب محفوظ وتلك الأماكن الخصبة الصور التي استلهم منها أحداثه القصصية. بدا خان الخليلي، بمتاهات أزقته وحنانها المذهل، كنز حياة لا يزول.

 

 

أولاً. أکتبوا ثم إعطوا معاني الکلمات والعبارات التي تمَّ تمييزها في النص.

 

1.

2.

3.

4.

5.

6.

7.

8.

9.

10.

 

 

ثانياً. أجيبوا عن الأسئلة التالية:

 

1. من هو مصدر معلومات جستن هولمز قبل وصوله الی مصر؟

 

2. هل کانت له تجربة للعمل في المنطقة، وأين کان ذلك؟

 

3. ماذا کانت خطته ليتأقلم مع محيط مدينة القاهرة بسرعة؟

 

4. ما هي اقتراحات رئيس البوابين لصديقه الجديد، جستن هولمز؟

 

5. ما هي طبيعة الوظيفة التي حصل عليها جستن هولمز کصحفي؟

 

6. کيف کان جستن هولمز يقضي امسياته خلال سفر صديقه الی لبنان؟

 

7. ما الذي استهوی جستن هولمز في شوارع القاهرة؟

 

8. ما الذي أذهله عندما ذهب الی منطقة الجيزة؟

 

9. ماذا فعل جستن هولمز في خان الخليلي؟

 

10. ما هي الصورة التي کانت في ذهنه عن الخان وکيف تکونت؟

 

 

 

 

ثالثاً: حرِّکوا المقطع الأخير من النص:

 

 

 


10. من دمشق إلى واشنطن 
 

حازم الغبرا
ديسمبر 2003   


بدأت قصتي مع العاصمة الأميركية واشنطن منذ بضع سنوات عندما سافرت من سوريا إلى الولايات المتحدة لغرض الدراسة. ولم أكن أخطط للاستقرار ومتابعة حياتي في واشنطن في بادئ الأمر، بل كنت عازماً على العودة إلى الشرق الأوسط أو الانتقال إلى أوروبا بعد التخرج. لكن هذا ما لبث أن تغير.

تشدك هذه المدينة من اللحظة الأولى بجمال وجهها الخارجي، فعمران المدينة نسيج من الأبنية القديمة المبنية على الطراز الأوروبي والعمارات الحديثة التي تفتن الناظر بفخامتها. لكن سحر المدينة الخارجي ما يلبث أن يتلاشى مقارنة مع روعة مجتمعها، فسكان واشنطن خليط متجانس من جميع الأعراق والجنسيات والأصول، فلا يشعر الساكن الجديد بالغربة أو الحياد بل يصبح جزءاً من هذا المزيج السكاني في يومه الأول. ومع أنني زرت عواصم ومدناً عديدة في العالم، تبقى واشنطن المدينة الوحيدة التي لم أضطر لتغيير أفكاري أو طرق تصرفي للانخراط في مجتمعها.

ويسألني الكثيرون عن البلد الذي أتيت منه لأنني أملك لكنة مميزة تظهر جلية أثناء الحديث، ولم يكن هذا السؤال أبداً بغرض التمييز تجاهي كأجنبي، بل كوسيلة لمواصلة حديث أو بغرض الاطلاع والرغبة في التعرف على هوية بلد آخر. ويتمتع العرب الأميركيون هنا بسمعة حسنة، حيث يعرف عنهم أنهم طلاب مثابرون وموظفون حريصون وجادون في عملهم. ولم أجد أية صعوبة في الحصول على عمل أثناء دراستي، ما يعتبر جزءاً لا يتجزأ من تجربة الدراسة في الولايات المتحدة. ففي الحياة العملية يحصل الطالب على معرفة لا يستطيع نيلها على مقاعد الدراسة أو في أي مكان آخر، كما يوفر العمل مجالاً لتمضية الوقت بشكل إيجابي ودخلا يساعد في تغطية تكاليف الدراسة.

كل يوم أعيشه هنا يمثل تجربة جديدة بالنسبة لي، فلا يمر يوم دون أن أتعلم شيئاً جديداً أو أخوض تجربة تضيف إلى خبرتي الشخصية. ومن أهم هذه التجارب بالنسبة لي كانت الانتخابات الطلابية في الجامعة. ففي معظم الجامعات الأميركية يجري انتخاب لجنة من الطلاب للإشراف على شؤون الطلاب في الجامعة والعمل كصلة وصل بين الهيئة التدريسية والطلاب. والمرشحون لمنصب رئاسة اللجنة يشكلون مثالاً على التعددية في الجامعة، فبالإضافة إلي، كان هنالك مرشح من هولندا، وآخر من منطقة جزر الكاريبي، والرابع أميركي الأصل. وكانت تجربة الحملة الانتخابية أمراً رائعاً، فقد استطاع كل مرشح مخاطبة الطلاب عبر منبر الجامعة أو عبر اللوحات الإعلانية دون أي تدخل أو مراقبة من المدرسين أو منظمي الانتخابات من العاملين في الجامعة. فالحرية والديمقراطية هما أمران أساسيان يشكلان عماد الحياة الأميركية. للأسف، لم أستطع الحصول على العدد الأكبر من الأصوات. فقد كان الفوز حليف زميلي فينسنت، الآتي من منطقة الكاريبي. لكن التجربة تبقى دوماً الغنيمة الأكبر.

 

 

أولاً. أکتبوا ثم إعطوا معاني الکلمات والعبارات التي تمَّ تمييزها في النص.

 

1.

2.

3.

4.

5.

6.

7.

8.

9.

10

 

ثانياً. أجيبوا عن الأسئلة التالية:

 

 

1. علی ماذا کان حازم الغبرا عازماً عند وصوله الی هذه البلاد؟

 

2. ماذا يقول حازم الغبرا عن فن العمارة في مدينة واشنطن؟

 

3. لماذا لا يشعر الساکن الجديد بالغربة في واشنطن؟

 

4. ما هو السبب الذي يجعل الکثيرين يسألون حازم عن البلد الذي أتی منه؟

 

5. ماذا يوفر العمل، برأي حازم الغبرا؟

 

6. ما هي أهم التجارب بالنسبة له؟

 

7. ما هما الأمران الأساسيان اللذان يشکلان، برأي حازم، عماد الحياة الأمريکية؟

 

8. من الذي ترشحوا لمنصب رئيس لجنة الطلاب؟

 

9. ما هي مسؤليات لجنة الطلاب في الجامعة؟

 

10. کيف يقارن حازم زيارته الی واشنطن مع مدن العالم وعواصمه التي زارها؟

 

 

ثالثاً: حرِّکوا المقطع الأخير من النص:

 


11. نوستالجيا

Photo by Gilford Jr.

ديالا حسني تشيني

فبراير 2005

كتب جبران خليل جبران يوما، "إن لكم لبنانكم بشعبه، وإن لي لبناني وشعبي". أما أنا فكان يتعيّن عليّ أن أتفقـَّه على حبّ لبنان بنفسي، وفي بلدتي الصغيرة أكسفورد الواقعة إلى الشمال من ولاية مسيسيبي. لقد تعلمتُ أن أرى لبنان في حزن عيون أهلي الذين غادروه في عام 1978 إلى غايتهم في دنتون من ولاية تكساس، تتلقفهم الإثارة الحافزة في اكتشاف المجهول.

ولدت في الأرض الجديدة لأبَوَيّ في عام 1980، وكانت رحلتي الأولى إلى الأرض الأم لبنان ولي من العمر ستة أشهر فقط، لكن رائحة المكان هناك ونكهته والأصوات، كانت قد رسمت باكرا مسار حواسي، وأسست لعلاقة لا تنقطع بذلك البلد الذي صار قبلتي المنشودة. كان هدف والدي حين وصلا إلى الولايات المتحدة هو الالتحاق بجامعة تكساس والعودة إلى لبنان حال تخرجهما. لكن الغايات قد تتغيّر والمصائر كذلك. انتهينا بالإقامة في مدينة أكسفورد من ولاية مسيسيبي، وكان لي من العمر في حينها أربعة أعوام فقط.

لقد درّبت نفسي منذ طفولتي على اختزال المسافة بيني وبين أترابي في المدرسة والحي، على اختلاف أصولنا. وقد تطلب هذا بعضا من المرونة في محاولة لنفض تعتيم الغشاوة ومحاولة تقويم الصورة النمطية التي علقت في الأذهان عن منطقة الشرق الأوسط وما يعتريها من نزاعات وحروب. وفي العام الفائت قررتُ زيارة لبنان مع والديّ خلال فترة عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة بعد انقطاع دام لمدة 9 أعوام في محاولة لرأب الهوة التي يمكن أن يخلّفها هذا الابتعاد عن الأرض والأهل. كانت المفاجأة كبيرة. لا شيء تبدّل، حرارة اللقاء كانت عينها حين ودّعنا الأهل والأصدقاء لأعوام خلت، وكأن العلاقة لم تنقطع البتـَّة. لقد كانت في غرفة الانتظار فحسب.

أستعيد مجدّدا هنا قول جبران حين سُئل عن أهله، قال: "إنه ذلك الشعب الذي يسير حثيثا في اتجاه الكمال، والجمال، والحقيقة". وأنا حين أُسأل عنه أجيب: "إنه حقا عالم مختلف، العالم الذي غدا نادراً، عالم الألفة والعلاقات الحميمة التي تتأسس لتبقى". لقد كانت زيارتي للبنان مؤخرا استثنائية لسببين، أولهما في الفرصة التي أتيحت لزوجي الأميركي أن يتعرّف على موطني الأول وثقافتي التي أعتز بهما. أما الآخر، فلأهمية زيارتي لجدّي هناك وقضاء وقت رائع في صحبته، للمرة الآخِرة، قبل أن يفارق هذا العالم قبل بضعة أشهر.


أعمل اليوم محامية في مكتب للمحاماة في مدينة جاكسون في ولاية مسيسيبي. وقد اخترت العمل مع هذه المجموعة تحديدا لما قرأته في تصرفاتهم من احترام وتقدير لأصولي وثقافتي العربية. أتحدّثُ مع والديّ يوميا تقريبا من مدينتي حيث أقيم، وأحلم باستمرار برمال لبنان الشقراء، وبقمم أَرْزه الثلجية، التي يفصلني عنها آلاف الأميال. ويحجمني عن زيارتها الانغماس المفرط في العمل. إلا أنني سأحتفظ دوما بصور "لبناني" وبنبض "شعبي" في زاوية القلب الراجفة شوقا.

 

أولاً. أکتبوا ثم إعطوا معاني الکلمات والعبارات التي تمَّ تمييزها في النص.

 

1.

2.

3.

4.

5.

6.

7.

8.

9.

10.

 

ثانياً. أجيبوا عن الأسئلة التالية:

 

1. أين نشأت ديالا حسني تشيني؟

2. لماذا ومتى تركت عائلتها لبنان؟

3. ماذا كان هدف والديها في الأصل؟

4. على أي شيء كانت خلافاتها مع اصدقائها الصغار تدور؟

5. لماذا كانت زيارة ديالا حسني تشيني للبنان استثنائية؟

6. ماذا قال جبران عن لبنان وماذا قالت هي عن نفس الموضوع؟

7. أين تعمل ديالا الآن ولماذا اختارت هذه المجموعة؟

8. بماذا تحلم الآن ولماذا لا يمكنها تحقيق ذلك؟

9. أين تحفظ ديالا ذكرياتها عن لبنان وأهلها هناك؟

10. ماذا قالت ديالا عن جدها الذي توفي بعد أشهر من زيارتها الأخيرة؟

 

 

 

ثالثاً: حرِّکوا المقطع الأخير من النص:

 

 

 


12. اللغة والأوابد

Photo by Matt Mendelsohm

 دفن گدمان
أغسطس 2004

عندما أنظر من نافذة شقتي التي تقع في الطابق 22 من حي الزمالك كنت أرى أهرامات الجيزة تتربع في الوسط من إطارها المعدني وكأنها لوحة أسطورية نابضة تزيّن المنزل. وكثيرا ما تساءلت قبل حضوري للإقامة في القاهرة لتعلم اللغة العربية من مناهلها الأصيلة، هل الآثار والأوابد في مصر، التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين قبل الميلاد، هي كل ما يميّز هذا البلد كما بدا لي الحال من خلال ما قرأته من كتب وما شهدته على قناة "ديسكافري" الوثائقية من صور هذا التاريخ الزاخر؟ اليوم أستطيع أن أدعي الإجابة عن هذا السؤال بعد أن عاينت أطراف الحياة اليومية مع الشعب المصري، بكل حميميتها وعطائها اللذين لايحدّهما حدود.

دعوني بداية أعرفكم بنفسي. أدعى دفن، ولي من العمر 25 عاما، ولدت ونشأتُ في مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا وانتقلت في صيف العام 2003 إلى مدينة واشنطن لدراسة اللغة العربية، ثم انتقلت لمتابعة دراستي في الجامعة الأميركية بالقاهرة للسنة الجامعية 2003-2004. ومنذ وطئتْ قدماي أرض مصر للمرة الأولى لم أشعر بأي نوع من الغربة أو الوحشة. بعض العبارات التي تعلمتها في جامعة جورج تاون في واشنطن خلال دورة اللغة العربية المكثـَّفة، ساعدتني في التواصل مع الناس من حولي الذين كانوا يشعرون بالغبطة لمجرد محاولتي الحديث بلغتهم، الأمر الذي كنت أصر عليه، كما كنت أطلب من زملائي وأصدقائي في الجامعة ألاّ يحدثوني إلا بالعربية. هكذا أستطيع أن أقول أن هذا الشعب المضياف والمحب للحياة والعمل، وتلك الثقافة العريقة بلغتها الفيّّاضة النابضة على مدى عصور، إنما يشكلان معا هيئة الثروة القومية المعاصرة التي تقابل في غناها وألقها وديموتها الأهرامات الثلاثة، أو معبد الكرنك، أو أبا الهول العتيد، إذ إنها تكمل مسيرة الحضارة المصرية الغابرة وترفدها بالعنصر البشري العصري والفكر الإنساني المنفتح المنتج.

أدركت خلال إقامتي في مصر، وزيارتي القصيرة للبنان أيضا، أهمية الروابط الأسرية في العالم العربي بوجه العموم. وأنا لا أشذ عن هذه القاعدة، فأنا بطبعي أجلّ هذه الروابط وأحافظ على تواصلي مع أفراد أسرتي. إلا أن ما لفت انتباهي في الأسرة المصرية هي طاعة الولد للوالدين والرجوع إليهما في التفاصيل الصغيرة كما في الشؤون الكبيرة أيضا، حيث تنمو علاقات صحية ومتوازنة بين الأهل والأولاد بما فيه مصلحة العائلة ككل ولو كان هناك اختلاف في وجهات النظر. إلا أن الاحترام هو شرط أساسي في هذه العلاقة. والأمر مختلف في الغرب، في واقع الحال، لاختلاف الثقافة والطبائع الاجتماعية. فغالبا ما يغادر الأبناء في سن مبكرة منزل الأسرة ابتغاء للدراسة أو للعمل، ما يضعف من التواصل بين الطرفين ويؤثر تالياً على اللُحمة العائلية، ويضعف من مرجعية الأبناء إلى والديهم أو إخوتهم. في القاهرة ازدحام شديد حيث الكثافة السكانية هي في أعلى معدلاتها، إلا أن هذا الأمر كان ينعكس إيجابا علي، على خلاف ما يشعر به الجميع حيال "الزحمة" باللهجة المصرية.


ففي هذه الأجواء لا بد لك من أن تتواصل مع المحيطين بك بلغتهم مما يدفع بك إلى التعرّف عن قرب على النسيج المجتمعي لهذه الثقافة. فكثيرا ما كنا نذهب أنا وزملائي في الجامعة إلى الأحياء والأسواق الشعبي