الاتجاه
المعاکس
قصص
من الشرق
والغرب
From
Different Directions
Short Personal Stories
from East and West
A
In Advanced
Arabic Level
Mohammed
Jiyad
2006
The following is
personal accounts of Arab Americans and Arabs who came to this country to study
or to seek new opportunities. It also includes stories of some Americans who
studied, lived or worked in the Arab World.
CONTENTS
1. عراق
الذاكرة
2. شمس
السعودية
3.
سباحة ودراسة
4. ذكرى
وذاكرة
5. تقاسيم
الشرق
6. وطن
آخر
7. بحثا
عن الجذور
8. الدبلوماسية
بأيد ناعمة
9. أيام
في القاهرة
10. من
دمشق إلى
واشنطن
11. نوستالجيا
12. اللغة
والأوابد
13. صانعة
البقلاوة
الشابة
14. القاهرة
في شهرين
15.
رحلة العلم
والعمل
16.
من بردى إلى
الباتومك
17. سماء
الفن السابع
18. رحلة
إلى الجذور
19. جنة
الشمال
20. العلاج
عن بُعد
21. أن
أكون عربياً
في أميركا
22. سنة
رابعة عربي
23. نورة
من الكويت
24. سلام
الأفراد
25. على
الهواء
المباشر
26. الفراشة
الإلكترونية
27. رمضانيات
28. بيروت،
ما وراء
المتعة
29.
الكمبيوتر في
مواجهة البيروقراطية
30. شرق
وغرب
31. عالم
أكثر ألفة
1. عراق
الذاكرة

أحمد
عماد ضياء
أغسطس
2005
كنتُ
في الثالثة من
عمري حين قرّر
والداي الانتقال بأفراد
العائلة
للإقامة في
الولايات
المتحدة
الأميركية
حيث انتهت بنا
الرحلة إلى الاستقرار
في مدينة
ناشفيل
بولاية
تينيسي.
بدأ
والداي بشق
طريقهما
المهني في
اختصاصهما
العلمي وهو الهندسة.
أما أنا، وقد
وجدتُ نفسي
فجأة في أرض
جديدة وعالم
جديد لا أتحدث
لغته، فقد بدأت
خطواتي المتعثرة
متنقلا
باستمرار بين
مدارس المدينة
ابتداء
بالتحضيرية
ووصولا إلى
الثانوية،
حيث كنتُ
أواجه من حين
لآخر صعوبات
اجتماعية
مردّها لَكْـنتي
الواضحة حين
أتحدث
الإنكليزية
وكذلك أصولي
غير الأميركية،
ما دفعني إلى
الإصرار على
إجادة اللغة
الإنكليزية
بلهجة أهلها وإلى
المزيد من الاندماج
والتأقلم مع
المجتمع
الجديد المختار
بمؤازرة من
الأصدقاء
والمعلمين الذين
لم يوفروا
جهدا في
مساعدتي على
ولوج دائرة
المواطَنة،
بحقوقها
وواجباتها.
إثر
تخرجي من
المدرسة
الثانوية
التحقتُ بجامعة
ولاية تينيسي
في مدينة
نوكسفيل.
وخلال سنتي
الدراسية
الأولى كنتُ
ألجأ يوميا
إلى مكتبتها العامة
وكذلك مكتبة
جامعة
فاندربلت حيث
كانت تستهويني
كتب الفيزياء
والعلوم بشكل كبير.
كنتُ أقضي
ساعات طوالاً
في البحث
ومتابعة كل ما
استجد في هذا
المجال. ومع مرور
الوقت بدأت
أكتشف أن
الطريق إلى
المعرفة هو
أبعد من أسوار
الجامعة.
في عام 1999
انتقلت مع
عائلتي
للإقامة في
ولاية مشيگان،
حاضرة
الجاليات
العربية في الولايات
المتحدة.
وهناك تعرفتُ
إلى العمل في
الشأن العام
من خلال كبرى
المنظمات الأميركية
العربية،
لجنة مكافحة التمييز ADC، حيث كنت
أساهم في
حملاتها
الإعلامية ونشاطاتها
الموجهة
للشباب من أصل
عربي أو
للشباب الأميركيين
المهتمين
بقضايا حقوق الإنسان
بعامة.
هكذا
بدأت أنخرط
أكثر فأكثر في
القضايا
المتعلقة بالتنمية
والحياة
المدنية في
الدول النامية.
وكانت قضايا
بلدي الأم
العراق في
مقدمة اهتماماتي
ولا سيما في
شأن التنمية
الاقتصادية
والرفع من
مستوى دخل
الفرد وظروف حياته
المعيشية،
وهي من القضايا
الملحّة
هناك. وبدأت
بتنظيم
لقاءات دورية
مع رجال الأعمال
العراقيين في
الولاية من
الذين يديرون
أعمالا
تجارية
متبادلة بين
العراق والولايات
المتحدة
ساعيا إلى
الجمع بين كل
التيارات
والأطياف
العراقية
المتواجدة على
الأراضي
الأميركية.
ولفتني
أن الأسباب
الجامعة
والموحِّدة
بين أبناء
البلد الواحد
هي أقوى وأبلغ
من دوافع الفرقة
والاقتتال
فيما بينهم.
وكان سبيلي
إلى ترسيخ هذه
القناعة ما
عكفتُ على
قراءته بشغف
من أعمال
المفكّرَيْن
إدوارد سعيد
وكنعان مكية
التي تدعو من
خلال وعي
معمّق
بالتاريخ إلى
صناعة مستقبل
يتجاوز زلات
الماضي ويؤسّس
لمجتمع
الحرية والحق
والعدالة.
في
عام 2004 التحقتُ
بالعمل كمنسق
اتصال في "مؤسسة الذاكرة
العراقية" في
العاصمة
واشنطن. والمؤسسة
هي تأصيل
لمشروع
الكاتب
والمؤرّخ كنعان
مكية الذي
بادر به في
العام 1991
بالتعاون مع
قسم الدراسات
الشرق أوسطية
في جامعة
هارفارد بهدف
جمع ملايين
الوثائق المتعلقة
بالتاريخ
الإنساني
العراقي
الحديث، غير المؤدلج،
في نصف القرن
الأخير. يرمي
مشروع
المؤسسة إلى
صياغة ثقافة جمعية
تتبنى مبادئ
السلام
والتسامح
وقيم الديمقراطية
بحيث تصبح
مفاهيم
التعايش ونبذ العنف
جزءاً من
الثقافة
العامة
للأفراد.
أقولها
بصدق، أحلامي
في العودة إلى العراق
للعمل في
الشأن العام
والمساهمة في
نهضة البلد
المرتجاة، لا تنقطع!
أولاً.أکتبوا
ثم إعطوا
معاني
الکلمات
والعبارات
التي تمَّ
تمييزها في
النص.
1.
2.
3.
4.
5.
6.
7.
8.
9.
10.
ثانياً.
أجيبوا عن
الأسئلة
التالية:
1. ما هي
الصعوبات
التي واجهها
أحمد؟
2. ما هو دور
الأصدقاء
والمعلمين في
حياة أحمد؟
3. أي کتب
أحب أحمد أن
يقرأ؟
4. ماذا کان
في مقدمة
اهتمامات
أحمد؟
5. من
هم المؤلفون
الذين قرأ أحمد
اعمالهم؟
6. لماذا
فضل أحمد
کتابات هؤلاء
المؤلفين؟
7. ما هي
أهداف مبادرة
کنعان مکية،
وفي أيِّ عام
کانت؟
8. ماذا نظـَّم
أحمد؟
9. إلی أية
منظمة انظمَّ
أحمد بعد
الأنتقال الی
ولاية
مشيگان؟
10. ما هو
اختصاص والدي
أحمد؟
ثالثاً:
حرِّکوا
المقطع الأخير
من النص:
2. شمس
السعودية

إدوين
ويغرز
يوليو 2004
أقوى
ذكرياتي التي
لا أزال احتفظ
بها هي أيضاً ذكريات صباي
الأولى التي
بدأتْ عندما
استقليتُ مع
عائلتي
الطائرة في
رحلة من مدينة نيويورك
إلى مدينة جدة
السعودية، عن
طريق مدينة
أثينا، لتصبح
السعودية
مكانا لإقامتنا
الجديدة.
وصلنا
مدينة جدة
الساحلية
ليلاً ونحن في
حالة من
الإعياء والتعب
البالغين
لطول الرحلة.
وما إن بلغنا
مقرّ إقامتنا
حتى اتجه كل
منا مباشرة إلى
فراشه. كنت
أول من استيقظ
في المنزل في
اليوم
التالي، فقد
كنت مفعما
بالفرح بالانتقال
إلى هذا
المكان ومتحمساً
لاستكشافه.
اتجهتُ
على الفور إلى
الباب الرئيسي،
الذي كان
باباً ضخماً
معشّقا بالزجاج
الداكن
العاكس
للضوء، إلا أن
خيوط أشعة
الشمس
المتوهجة
استطاعت أن
تتسلل إلى بهو
المنزل رغما
عن ذلك الزجاج
الغليظ والمصمم
خصيصا لهذه الظروف
المناخية.
وما فتئت شمس
السعودية
الفاقعة تلك
ترافقني بضوئها
على مدى
السنوات
الثلاث التي
عشتها في
السعودية.
كان
والدي يعمل في
شركة نفطية
كبرى
انتدبتْه للعمل
في السعودية،
وصحبناه أنا وأخي
وأمي في رحلة
عمله تلك. لم
يكن يتجاوز
عمري آنذاك
الـ9 سنوات،
وهي فترة
عمرية مثيرة
للتعرّف على
بلاد جديدة.
ففي هذا العمر
يصبح كل
اكتشاف جديد
موضعا للتساؤل
ومدخلا
جديداً
للمعرفة. وهذا
ما حدث لي حقا.
وكانت
إقامتنا في جدة
في مجمع سكني
تابع للشركة
التي يعمل فيها
والدي كان قد
صُمّم خصيصا
للعاملين في خطوط
الطيران
السعودية.
المجمع
دولي الطابع،
ومعظم سكانه
قدموا من
أقطاب الأرض
كافة، فترى
أميركيين
يعيشون جنبا
إلى جنب مع من
هم من جنوب
أفريقيا وإلى جوارهم
مصريون
وغيرهم من دول
أخرى كثيرة. في
المدرسة درست
اللغة العربية
إلى جانب
اللغة
الإنكليزية
التي هي اللغة
الرسمية فيها.
ودخلتْ
مفردات مثل
"إن شاء الله"
و"السلام
عليكم" قاموس
حياتي
اليومية.
وأعترف أني
وجدت اللغة
العربية غاية
في الصعوبة وأن
أخي الأصغر
كان أكثر سرعة
مني في التقاط
مفرداتها
وقواعدها.
يعتقد
معظم الناس في
الغرب، عن
جهل، أن
السعودية هي مجرد
أرض صحراوية
ممتدة، وهو
اعتقاد أحاول
جاهداً تصويبه
لمن يجهل تلك البلاد. وفي
الحقيقة،
كانت المنطقة
المحيطة
بمدينة جدة
جميلة للغاية.
فعندما كنت في
أميركا كنت
عضوا في فرقة
كشّافة، حيث
كنا نقوم
بنشاطات
كثيرة أهمها
رياضة تجذيف القوارب.
أما في فرقة
الكشافة في
السعودية
فكنا نتسلق
الجبال حول
المدينة،
وننصب خيامنا
هناك، حيث
يرتفع جبل
شامخ يبدو
للناظر من
بعيد كأنه
مجرد كومة من
الصخور العملاقة.
وكثيرا ما
نتجه جنوبا
نحو البحر الأحمر
الآسر. وغالباً
ما أصابتني
الدهشة من
غرابة أشكال
الأسماك
وألوانها
التي كانت
تعلق في
شباكنا لتكون
صيدا ثمينا
يضاف إلى
حوض الأسماك
الكبير في
البيت.
أكثر
النشاطات
إمتاعا في
السعودية، بالنسبة
لي، كانت في
الذهاب إلى
السوق، حيث يحتشد
الذهب
والبهارات
جنبا إلى جنب
في توليفة
فريدة. وكان
مكاني المفضل
دائما سوق الصرافة،
حيث كنت أمارس
هوايتي في
تبادل العملات.
وكان لي يوما
أن بادلت بضع
ريالات سعودية
بدولارات
أميركية فضية
نادرة يعود
تاريخها إلى 70
عاماً خلت.
أنا أعمل
اليوم في واحد
من أكبر
البنوك في مدينة
نيويورك،
وأتنقل بين
مدن العالم
لمتابعة
أعمالي. لقد
كان ضوء الشمس
الباهر في السعودية
ولا يزال
حافزاً لي على
السفر واكتشاف
العالم.